تحديات الجغرافيا فرصة لتجاوز مطب الاستبعاد الانتخابي

عدد من الشبان ينتشرون بشكل متفرّق على رصيف ساحة السرايا في مدينة السويداء، معظمهم يضعون قبعات شمسية على رؤوسهم في محاولة للتخفي، البعض الآخر ينغمس بين الناس أو يدخل أحد المحلات المجاورة متخفياً بهوية زبون، وعينه على ساحة السرايا مترقباً متى يبدأ الاعتصام السلمي المُنتظَر. بالمقابل، كان الخوف هو الحاضر الأكبر في الساحة، ترافقه أعين الأمن والشبيحة، ويسانده سخط أصحاب المحلات التجارية من أي حركة احتجاج قد تزعزع الاستقرار.
عند الساعة السادسة يبدأ الاعتصام. مجموعة من الشباب والناشطين السياسيين يشعلون الشموع  أمام مبنى السرايا، الذي يبعد عن ساحة السويداء العامة عشرات الأمتار. النقطة التي بدأ المحتجون الاصطفاف حولها كانت تمثال سلطان باشا الأطرش، الذي يُجسّد الباشا شاهراً سيفه جالساً على حصانه في وضعية الانطلاق من ساحة السرايا، التي تحمل اسمه رسمياً، باتجاه الساحة العامة حيث كان تمثال حافظ الأسد وقتها يقف مُلوِّحاً بيده.